فى الظروف التى عاشتها مصر قبل ثورة 23يوليو .
كان الشعب يحاول أن يجد طريقا للخلاص من الفساد بكل اشكاله فساد الحاكم وأعوانة.
وفساد كبار الآقطاعيين وأتباعهم.
وفساد البشوات والبهوات. وكل من حمل لقبا بعد أسمة ووصمة عار فوق جبينة.
وبعد أن قامت الثورة كان طبيعيا أن تستجيب الى أمال الشعب وعملت على أن لا تدفعة مرة أخرى إلى تجربة مماثلة
فألغت الألقاب وساوت بين الناس وإستردت الأرض من أيدىالأقطاعين المغتصبين وأزالت الفوارق التى كانت بين الطبقات...
كانت ثورة عادلة منصفة دعت إلى تحرير أبناء الشعب من أثار الماضى البغيض ومهدت له الطريق ليكون سيد نفسة وأن يكون له الكلمة الأولى فى حكم نفسة بنفسة وهكذا كانت الديموقراطيه. ديموقراطيه الشعب
التى لا تقوم على سيادة طبقة على طبقة أو تفضيل فئة على فئة ومضى الزمان وجاء عصرنا هذا الذى نعيش فية الأن إرتد الكثير عن معتقده وعاد منطق القوة والسطوة عاد منطق الآقطاع وعادت من جديد الألقاب عاد كل شى مثلما كان قبل الثورة تقدمت جميع البلاد بل أقول سارت على دربنا ونهجنا بلاد عديدة حتى أستردت كرامتها وعزتها.
والأن عودنا إلى الوراء عدنا نحن أصحاب الكلمة الأولى فى ميدان الشجاعة عودنا الى الوراء
بل أعادونا رغما عن أنوفنا أعادونا الى زمن الأقطاع وإن اختلف فى الشكل والمضمون والنسب أعادونا لرهبة الألقاب وإن اختلف لون العلم وأزياء الواقفون أمامه المتشحون بالقصب أعادونا الى الوراء أكثر من ستون عاما
وفى كل عام يعيدونا الى الوراء أعوام ..
وأتعجب....!
لا من عودتنا ولكن من هولاء الذين أعادونا فأغلب هولاء القساه إن لم يكن معظمهم على الأطلاق
لا ناقة لهم فى هذا الوطن ولا جمل بل أنهم من أضعف الناس بيننا فهذا موظف صغير مرتشى ساعد بفعلة المشين
فى جعل الرشوة عادة ضروريه لانهاء المصالح وهذا المنافق الأثيم بفضل مديحة لكل مسئول وكل ضابط
ونعتة بالباشا والبية أعاد للقب الحياة بيننا من جديد حتى ظن بعض المرضى أن الشعب كلة
مصنف بين (مجرم ومعتاد إجرام ).
وأعجب المريض مديح الناس لة فأصبح فرض على كل مواطن لا يرى غيرة بديلا عند بداية الحديث معة
وليحترس من يحترس وليتحفظ من يتحفظ وليغضب من يغضب...
وهذا الذى يسرق وهذا الذى يكذب وهذا الذى يخون الأمانة كل هؤلاء الأشرار متورطين فى عودتنا الى الوراء
كل هؤلاء ساعدوا فى سقطة الآخلاق وغياب الحرية
وان كانت الثورة فى أصلها وأساسها تغيير حقيقى فى المجتمع ينتقل بة من أوضاعة التى قامت بسبها الثورة
ويصل بة الى تحقيق أمال مجموع الشعب وهذا ما جاء فى ( تشريعات الثورة).....
فيجب علينا أن نعلم أن الثورة قد تمت وأن الملك قد رحل عن مصر ورحل عن عالمنا أيضا
وإن كنا لم نعلم هذا من قبل فالآن يجب علينا أن نعلم ....
يجب علينا أن نعلم أنالأصلاح لايهبط من السماء ولا ينبت من تحت الأرجل ولا تأتى بة الرياح
ولكن الاصلاح يبداء وينبع من أنفسنا من داخلنا
يجب علينا أن نعلم أن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
القاهرة
2009
